المجتمعات تتعاون لمواجهة وصمة العار والتمييز ضد المصابين بالأمراض المدارية المهملة

في 30 يناير 2026، بينما يحتفل العالم باليوم العالمي للأمراض المدارية المهملة (NTDs)، ألقت منظمة الصحة العالمية (WHO) الضوء على المعاناة التي غالبًا ما تُغفل، والتي يتحملها الملايين ممن يعانون من هذه الأمراض. تؤثر هذه الأمراض على أكثر من مليار شخص على مستوى العالم، ويتفاقم تأثيرها بسبب الوصمة والتمييز والمشكلات النفسية غير المعالجة التي يواجهها المصابون. تحت شعار "توحيد. عمل. القضاء."، تدعو منظمة الصحة العالمية وشركاؤها الحكومات إلى دمج الرعاية الصحية النفسية في استراتيجياتها لمواجهة الأمراض المدارية المهملة، بهدف ضمان عدم ترك أي فرد في عزلة.

WHO News

2 دقائق قراءة

شاركي هذه القصة

تشمل الأمراض المدارية المهملة حالات مثل الجذام وداء الفيلاريات اللمفاوي والليشمانيا الجلدية، والتي يمكن أن تؤدي إلى إعاقات جسدية أو تشوهات. وغالبًا ما يخضع الأفراد، لا سيما النساء، لمستويات متزايدة من الوصمة الاجتماعية والاستبعاد. وتفاقم سوء الفهم بشأن العدوى هذه القضايا، مما يزيد من العبء النفسي على من يعيشون مع هذه الأمراض المزمنة. وفقًا لمنظمة الصحة العالمية، فإن الأشخاص المتأثرين بالأمراض المدارية المهملة يعانون من ارتفاع معدلات الاكتئاب والقلق والسلوكيات الانتحارية مقارنة بالسكان العامين، ومع ذلك فإن الكثيرين منهم يفتقرون إلى الوصول إلى الدعم النفسي الضروري.

في معالجة هذه القضية الحرجة، أكد المدير العام لمنظمة الصحة العالمية الدكتور تيدروس أدهانوم غيبرييسوس أن مكافحة الأمراض المدارية المهملة تتجاوز العلاج الطبي. فهي تتطلب معالجة العار والعزلة المصاحبة لهذه الأمراض. وقال: "القضاء الحقيقي يعني تحرير الناس ليس فقط من المرض، بل أيضًا من العار والعزلة واليأس التي ترافقه في كثير من الأحيان".

ولتلبية الفجوة في الرعاية، أطلقت منظمة الصحة العالمية أول دليل عالمي يهدف إلى معالجة تحديات الصحة النفسية والوصمة التي يواجهها المصابون بالأمراض المدارية المهملة. توفر حزمة الرعاية الأساسية (ECP) لقادة الخدمات الصحية تدخلات قائمة على الأدلة لتعزيز الرفاهية النفسية، وتقييم وإدارة الحالات النفسية، وتقليل الوصمة على المستويات المجتمعية المختلفة. يُعتبر هذا الدليل خطوة حيوية في تمكين المجتمعات والأنظمة الصحية لدعم الأفراد بشكل أكثر شمولية.

بالنسبة للنساء، اللواتي غالبًا ما يتحملن العبء الأكبر من الوصمة الاجتماعية بسبب الأعراض الظاهرة، فإن هذه المبادرة تقدم الأمل لمزيد من الرعاية الشاملة والفهم الأكبر. تاريخيًا، واجهت النساء المصابات بالأمراض المدارية المهملة تحديات متزايدة بسبب التمييز على أساس الجنس، مما يجعل من الضروري أن تكون التدخلات حساسة لاحتياجاتهن الخاصة.

مع استمرار مكافحة الأمراض المدارية المهملة، من الضروري الحفاظ على التمويل والدعم لهذه الاستراتيجيات الشاملة. مع الموارد المناسبة، يمكن للمجتمعات التقدم نحو القضاء ليس فقط على الأمراض الجسدية التي تسببها الأمراض المدارية المهملة، ولكن أيضًا الحواجز النفسية والاجتماعية التي لطالما عانى منها المصابون. هذه المقاربة المتعددة الجوانب ضرورية لتعزيز مستقبل متساوٍ ومزدهر لا يُهمل فيه أحد.

شاركي هذه القصة

she.news may earn commission from links on this page.

Newsletter

القصص التي تستحقّ وصولها إليكِ.

تختار محرّراتنا أهمّ المقالات كلّ صباح — مباشرةً إلى بريدكِ.

قصصٌ ذات صلة