
زيادة في الهجمات على القطاع الصحي في أوكرانيا بنسبة 20% في عام 2025
في الوقت الذي تدخل فيه أوكرانيا عامها الخامس من الحرب الشاملة، يواجه نظام الرعاية الصحية في البلاد تحديات غير مسبوقة، حيث ارتفع عدد الهجمات على المرافق الصحية بنسبة تقارب 20% في عام 2025 مقارنة بالعام السابق. وقد أبلغت منظمة الصحة العالمية (WHO) عن وقوع 2,881 هجوماً مذهلاً منذ اندلاع النزاع في فبراير 2022. واستهدفت هذه الهجمات العاملين في مجال الصحة والمرافق والسيارات الإسعاف والمستودعات الطبية، مما أدى إلى تعطيل كبير في تقديم الخدمات الصحية الأساسية في جميع أنحاء البلاد.
وقد أدى التهديد المزدوج المتمثل في الهجمات المباشرة على الرعاية الصحية والأضرار الجانبية الناجمة عن الضربات التي تستهدف البنية التحتية المدنية، بما في ذلك محطات الطاقة الحرارية الحيوية، إلى تفاقم الأزمة الصحية في أوكرانيا. يُبرز تقييم حديث لمنظمة الصحة العالمية الظروف المزرية التي يواجهها سكان المناطق الواقعة على خط المواجهة، حيث يصنف 59% من السكان حالتهم الصحية على أنها سيئة أو سيئة جدًا، وهو ارتفاع ملحوظ مقارنة بنسبة 47% في المناطق غير الواقعة على خط المواجهة. ويؤكد هذا الوضع تزايد الاحتياجات الصحية في دولة مزقتها الحرب حيث يتعرض الوصول إلى الرعاية للخطر بشكل متزايد.
وأكد الدكتور تيدروس أدهانوم غيبريسوس، المدير العام لمنظمة الصحة العالمية، على خطورة الوضع، قائلاً: "بعد أربع سنوات من الحرب، تتزايد الاحتياجات الصحية، لكن الكثير من الناس غير قادرين على الحصول على الرعاية التي يحتاجونها، ويرجع ذلك جزئياً إلى تعرض المستشفيات والعيادات لهجمات متكررة". وصلت جهود منظمة الصحة العالمية في عام 2025 إلى 1.9 مليون شخص، وركزت على توفير الإمدادات الطبية والخدمات وبناء القدرات في المناطق الأكثر تضرراً والتي يصعب الوصول إليها. وعلى الرغم من هذه الجهود، لا تزال المشكلات الأساسية خطيرة، مع تزايد المخاوف المتعلقة بالصحة العقلية وأمراض القلب والأوعية الدموية، مما يزيد من الضغط على النظام الصحي.
وتشعر النساء بوطأة تأثير هذه الهجمات بشكل حاد، حيث غالباً ما يتحملن العبء الأكبر من انقطاع الرعاية الصحية. فالنساء أكثر عرضة لأن يكنّ مقدمات رعاية، وبالتالي يتأثرن بشكل مباشر عند انقطاع الخدمات الصحية. ويضيف عدم الحصول على الأدوية الأساسية صعوبة أخرى، حيث قد تواجه النساء صعوبة في الحصول على العلاجات اللازمة لأنفسهن ولأسرهن. بالإضافة إلى ذلك، تشكل مشاكل الصحة العقلية مثل القلق والاكتئاب مصدر قلق خاص، حيث قد تثني الأعراف الاجتماعية النساء عن طلب المساعدة التي يحتجن إليها.
وقد سلط الدكتور هانز هنري ب. كلوج، المدير الإقليمي لمنظمة الصحة العالمية لأوروبا، الضوء على الحاجة الملحة إلى دعم مستمر، مشيرًا إلى أن "أربع سنوات من الحرب تسببت في أزمة صحية خطيرة في أوكرانيا". والآثار النفسية هائلة، حيث يعاني 72% من السكان من القلق أو الاكتئاب، ومع ذلك لا يطلب المساعدة سوى واحد من كل خمسة أشخاص. وبالنسبة للنساء، اللواتي غالبًا ما يعطين الأولوية لأسرهن على رفاههن الشخصي، قد يمثل الوصول إلى الرعاية الصحية النفسية تحديًا كبيرًا.
وبالنظر إلى المستقبل، فإن استمرار الدعم الدولي ضروري للتخفيف من حدة الأزمة الصحية في أوكرانيا. وفي ظل استمرار تعثر محادثات السلام، يجب أن يظل التركيز منصبًا على تقديم الإغاثة الفورية وضمان قدرة خدمات الرعاية الصحية على الصمود في وجه التحديات المستمرة. إن مرونة نظام الرعاية الصحية في أوكرانيا والعاملين فيه أمر مثير للإعجاب، ولكن بدون دعم عالمي، سيكون طريق التعافي طويلاً وشاقًا. تحتاج النساء، باعتبارهن ركائز أساسية لمجتمعاتهن، إلى اهتمام خاص لضمان حصولهن على الدعم والموارد التي يحتجن إليها لرعاية أسرهن وأنفسهن في هذه الأوقات العصيبة.
📰 هذا ملخص. اقرأ المقال الكامل من المصدر:
← اقرأ المقال كاملاًاقرأ بلغة أخرى
she.news may earn commission from links on this page.
أخبار ذات صلة
