تفاقم الأزمة الصحية في الشرق الأوسط بسبب النزاعات، حسب منظمة الصحة العالمية
health

تفاقم الأزمة الصحية في الشرق الأوسط بسبب النزاعات، حسب منظمة الصحة العالمية

·WHO News·3 دقيقة قراءة

تصاعد الصراع الدائر في الشرق الأوسط ليصبح أزمة صحية خطيرة، وفقاً لما أفادت به منظمة الصحة العالمية (WHO). وبعد مرور أكثر من عشرة أيام على هذه الموجة الأخيرة من العنف، تتعرض النظم الصحية في جميع أنحاء المنطقة، ولا سيما في إيران ولبنان، لضغوط هائلة بسبب تزايد أعداد المصابين وانتشار حالات النزوح. وتزداد الحالة سوءاً بسبب الهجمات الموجهة ضد المرافق الصحية، مما يزيد من الضغط على البنية التحتية للصحة العامة الهشة أصلاً.

في إيران، الخسائر البشرية مذهلة، حيث تم الإبلاغ عن أكثر من 1,300 حالة وفاة و9,000 إصابة. وفي الوقت نفسه، يواجه لبنان إحصاءاته القاتمة، مع ما لا يقل عن 570 حالة وفاة وأكثر من 1,400 إصابة. هذه الأرقام ليست مجرد إحصاءات؛ فهي تمثل خسائر شخصية عميقة، حيث تُعد النساء والأطفال من بين الفئات الأكثر ضعفاً. في إسرائيل، أسفر الصراع عن 15 حالة وفاة و2,142 إصابة. ولم تؤدِ الهجمات المتواصلة على مرافق الرعاية الصحية — 18 حادثة تم التحقق منها في إيران و25 في لبنان — إلى إزهاق أرواح العاملين في مجال الصحة فحسب، بل حرمت هذه المجتمعات أيضاً من الرعاية الطبية الحيوية.

وتتعرض صحة النساء لخطر خاص في ظل هذه الظروف. وبصفتهن مقدمات الرعاية الأساسيات، غالباً ما تواجه النساء أعباءً متزايدة في أوقات الأزمات، حيث يضطررن إلى إعالة أسرهن في ظل ظروف متدهورة. وقد أدى نزوح ما يصل إلى 700,000 شخص في لبنان وأكثر من 100,000 في إيران بسبب انعدام الأمن إلى اكتظاظ الملاجئ التي تفتقر إلى مرافق الصرف الصحي الملائمة. وتشكل هذه البيئات أرضاً خصبة للأمراض المعدية، مما يشكل مخاطر كبيرة على النساء الحوامل والأطفال الصغار، الذين يحتاجون إلى رعاية وتغذية خاصة.

إلى جانب التهديدات الصحية المباشرة، تلوح مخاطر بيئية كبيرة في الأفق. في إيران، أدى تدمير البنية التحتية إلى اندلاع حرائق في منشآت النفط، مما أدى إلى إطلاق ملوثات سامة في الهواء. وتزيد هذه المخاطر البيئية من تعقيد الأزمة الصحية، حيث تعرض المجتمعات المحلية لأمراض الجهاز التنفسي والتلوث المحتمل للموارد الأساسية مثل المياه والغذاء. وبالنسبة للنساء، اللواتي غالباً ما يتحملن مسؤولية تأمين المياه النظيفة وإعداد الطعام لأسرهن، فإن التأثير شديد بشكل خاص.

يُبرز الوضع الحاجة الماسة لحماية الخدمات الصحية وفقاً لما ينص عليه القانون الإنساني الدولي. ويُعد ضمان الوصول الآمن إلى الرعاية الطبية أمراً حاسماً، لكنه يزداد صعوبة مع استمرار إغلاق المرافق الصحية وسط تصاعد العنف. ويؤدي إغلاق 49 مركزاً للرعاية الصحية الأولية وخمسة مستشفيات في لبنان إلى مزيد من تقييد الوصول إلى الخدمات الأساسية، مما يؤثر على الرعاية الصحية للأمهات وعلاج الأمراض المزمنة.

مع استمرار النزاع، يجب أن يظل تركيز المجتمع الدولي منصباً على تقديم المساعدات الإنسانية ودعم النظم الصحية في المنطقة. وتحتاج النساء، باعتبارهن شخصيات محورية في صحة الأسرة والمجتمع، إلى دعم موجه لمواجهة هذه التحديات. ولا يجب أن يغض العالم الطرف عن هذه الأزمة المتفاقمة، حيث ستستمر تداعياتها لفترة طويلة بعد أن تهدأ النزاعات الحالية.

📰 هذا ملخص. اقرأ المقال الكامل من المصدر:

← اقرأ المقال كاملاً

she.news may earn commission from links on this page.