
سورا لا تفهم سر نجاح وسائل التواصل الاجتماعي
في تحول مفاجئ للأحداث، أعلنت شركة أوبن أي آي عن إغلاق منصتها للتواصل الاجتماعي بالذكاء الاصطناعي التوليدي، "سورا"، بعد بضعة أشهر فقط من إطلاقها. يؤكد القرار بإغلاق "سورا" على تركيز الشركة المتجدد على أعمالها الأساسية: خدمات الشركات والبرمجة، بهدف التفوق على منافستها، أنثروبيك. وذكرت تقارير أن الرئيس التنفيذي لتطبيقات أوبن أي آي وصف "سورا" بأنها "مهمة جانبية"، محاولة لمنافسة المنصات الشعبية مثل تيك توك، والتي في النهاية لم تتماشى مع أهدافهم الرئيسية. قامت ديزني، التي أبدت اهتمامًا بترخيص الشخصيات لاستخدامها على "سورا"، بسحب استثمارها منذ ذلك الحين.
كان العرض الفريد لـ"سورا" هو قدرته على إنشاء عالم شامل من الاحتمالات اللانهائية، مما يسمح للمستخدمين بالمشاركة في بناء عالم يتجاوز حدود تجارب التواصل الاجتماعي العادية. وعلى الرغم من أن المنصة وفرت حرية فنية غير مسبوقة، إلا أنها فشلت في التقاط جوهر ما يجعل منصات التواصل الاجتماعي تزدهر: وهو الاتصال بالتفاعلات الواقعية. على عكس تيك توك أو إنستغرام، حيث يجد المستخدمون الأخبار الحقيقية والأصدقاء والمؤثرين ليحتذوا بهم، كان محتوى "سورا" أقرب إلى حصة فن أو لعبة فيديو، مقدماً هروباً إبداعياً أكثر من كونه تجربة اجتماعية.
يكمن جاذبية "سورا" في قدرتها على تمكين المستخدمين من إنتاج محتوى خيالي، مماثل لأعمال استوديوهات الرسوم المتحركة في هوليوود. استضافت المنصة إبداعات غريبة، مثل كيرميت الضفدع يتحدث عن مراقبة المحتوى أو موسى يشق البحر الأحمر، مما وفر ساحة للابتكار. وبالرغم من عروضها المبتكرة، بقي عدد مستخدمي "سورا" محدوداً، حيث يقتصر على مليون مستخدم أسبوعياً مقارنةً بالتسعمائة مليون لمستخدمي شات جي بي تي، مما يسلط الضوء على عدم قدرتها على الاستحواذ على حصة كبيرة من سوق وسائل التواصل الاجتماعي.
بالنسبة للنساء اللواتي وجدن منفذاً تعبيرياً في "سورا"، قد يبدو الإغلاق خسارة لمساحة رقمية فريدة حيث تم الاحتفاء بالإبداع وتعزيزه. قدمت المنصة فرصة للنساء لاستكشاف مواهبهن الفنية والتعبير عن أنفسهن بطرق غير تقليدية، لم تكن منصات التواصل الاجتماعي التقليدية قد سهلت ذلك بفعالية. وقد طمأنت أوبن أي آي المستخدمين بأنها ستوفر توجيهات لكيفية حفظ إبداعاتهم قبل أن تتوقف المنصة عن العمل، معترفةً بخيبة الأمل التي قد يجلبها هذا القرار لقاعدة المستخدمين المخلصين.
بينما تعود أوبن أي آي إلى أهدافها الأساسية، يعمل إغلاق "سورا" كتذكير بالتحديات التي تواجه شركات التكنولوجيا في موازنة الابتكار مع استراتيجيات الأعمال. بالنسبة للنساء اللاتي يتنقلن في الفضاء الرقمي، يسلط هذا الضوء على أهمية المنصات التي لا تشجع الإبداع فحسب، بل تعالج أيضًا الأوجه الاجتماعية والمجتمعية التي تجعل وسائل التواصل الاجتماعي جذابة ومستدامة. ومع استمرار تطور صناعة التكنولوجيا، يظل من الضروري الاعتراف ودعم المساحات التي تمكن النساء من التعبير عن أنفسهن والتواصل مع الآخرين بشكل ذو معنى.
📰 هذا ملخص. اقرأ المقال الكامل من المصدر:
← اقرأ المقال كاملاًاقرأ بلغة أخرى
she.news may earn commission from links on this page.
أخبار ذات صلة

حسابات مجهولة، صراحة قاسية، وشفافية راديكالية: كيف تحقق العلامات التجارية النجاح على موقع ريديت
Inc.
سيارات كهربائية؟ هذه الشركة تصنع دراجات ثلجية وقوارب شخصية كهربائية بالكامل
Fast Company
يوتيوب تُقلل شروط الأرباح التابعة - الآن يمكن للمبدعين ذوي 500 مشترك الاستفادة مالياً
Inc.