أم تبحث عن ابنتها تحت الأنقاض: شهادات من طهران عن كلفة الضربات على المدنيين
world

أم تبحث عن ابنتها تحت الأنقاض: شهادات من طهران عن كلفة الضربات على المدنيين

·BBC Arabic·5 دقيقة قراءة

أم تبحث عن ابنتها تحت الأنقاض: شهادات من طهران عن كلفة الضربات على المدنيين - BBC News عربيأم تبحث عن ابنتها تحت الأنقاض: شهادات من طهران عن كلفة الضربات على المدنيينالتعليق على الصورة، يقول خبراء عسكريون إن حجم الدمار واتساع نطاقه في منطقة رسالت يتوافقان مع استخدام قنبلة شديدة القدرة تعرف باسم "مارك 84".Article InformationAuthor, نوال المقحفي, Role, كبيرة مراسلي التحقيقات الدولية في بي بي سي و Author, روزغار أكغون وإيشان جافيري وإميل كوستارد, Role, بي بي سي آي27 مارس/ آذار 2026مدة القراءة: 7 دقائقتقف أمٌّ إلى جانب الأنقاض، تنادي باكيةً ابنتها.

منذ أيام، تنتظر أن يتمكّن عمال الإنقاذ من الحفر وسط الركام الذي كان يوماً شقة ابنتها في حي رسالت، وهو حي سكني في شرق طهران.

تقول: "لا يملكون عدداً كافياً من العناصر لإخراجها... ابنتي تحت الأنقاض، وهي تخاف من الظلام".

منذ شهر، تخوض إيران حرباً مع الولايات المتحدة وإسرائيل، اللتين تنفذان ضربات في أنحاء البلاد تستهدف مواقع مرتبطة بالنظام.

علي خامنئي: رحلة المرشد الأعلى في إيران من معارضة الشاه إلى خلافة الخمينيعلي لاريجاني: مسيرة سياسية في قلب النظام الإيراني

لكن هذه الهجمات تخلّف أيضاً آثاراً مدمرة على المدنيين الذين يعيشون بالقرب من تلك المواقع.

فقد وجد هؤلاء أنفسهم عالقين بين قصف جوي من جهة، ونظام قمعي ردّ على احتجاجات مناهضة للحكومة بحملة دامية في يناير/كانون الثاني.

ومنذ اندلاع الحرب، جمع فريق "بي بي سي آي" لقطات حصرية من صحفيين مستقلين داخل طهران.

تخطى الأكثر قراءة وواصل القراءةالأكثر قراءةكيف يؤثر انقطاع الغاز الإسرائيلي عن الأردن ومصر على إنتاج وتوريد الكهرباء؟كيف يخطط ترامب لإنهاء حرب إيران؟ مقال في الإندبندنت يحاول الإجابة"لستِ أختي بعد الآن": انقسام داخل عائلات إيرانية بسبب الحربعلي خامنئي: رحلة المرشد الأعلى في إيران من معارضة الشاه إلى خلافة الخمينيالأكثر قراءة نهاية

ونادراً ما يسمح لبي بي سي بدخول إيران، ولم تحصل على إذن منذ بدء الحرب.

كما جمع الفريق شهادات شهود عيان، ووثّق آثار الضربات، وحلّل مقاطع مصورة من وسائل التواصل الاجتماعي وصور الأقمار الصناعية.

ويظهر هذا التحليل وقوع سلسلة من الهجمات على أهداف مرتبطة بالدولة تقع داخل أحياء سكنية في طهران، ما أسفر عن سقوط قتلى في صفوف المدنيين القاطنين في محيطها.

التعليق على الصورة، صور أقمار صناعية قبل وبعد تظهر تدمير مبنى تابع لقوات الباسيج وثلاثة مبانٍ سكنية.تبدو المباني قائمة في الصورة على اليسار، بينما تحولت إلى أنقاض في الصورة على اليمين.تخطى يستحق الانتباه وواصل القراءةقناتنا الرسمية على واتسابتابعوا التغطية الشاملة من بي بي سي نيوز عربي

يستحق الانتباه نهاية

كانت عشرات العائلات تقيم في المبنى السكني متعدد الطوابق في حي رسالت قبل تدميره جراء غارة جوية إسرائيلية في 9 مارس/آذار الجاري.

وكانت المرأة التي علقت تحت الأنقاض تعيش في المجمع مع زوجها وابنتها الصغيرة. وبعد أيام من الغارة، عثر عليها وعلى ابنتها متوفيتين تحت الركام، فيما نجا الزوج.

كما دمّر مبنى سكني آخر يقع على الجانب المقابل من الشارع في الغارة نفسها.

وقال رجل يبلغ من العمر 55 عاماً، كان يقيم في إحدى الشقق هناك، إن الضربة كانت "مفاجئة للغاية"، مضيفاً أنه "أطيح به عبر الغرفة".

وأوضح أن كل ما يملكه بات مدفوناً تحت الأنقاض، قائلاً: "لم يعد لدي شيء الآن... كل وثائقي، كل شيء اختفى".

ويقول مسؤولون محليون وسكان إن ما بين 40 و50 شخصاً قتلوا في هذا الهجوم.

أما الذين أصبحوا بلا مأوى، فيقيمون حالياً في فندق قريب.

ويضيف الرجل: "كانت هذه حياتنا".

من جهته، قال الجيش الإسرائيلي لبي بي سي إنه استهدف مبنى عسكرياً تستخدمه قوات الباسيج الإيرانية، وهي قوة شبه عسكرية مرتبطة بالحرس الثوري الإيراني.

لكن تحليل آثار الهجوم يشير إلى أن تأثيره امتد إلى ما هو أبعد بكثير من الموقع المستهدف.

ما هو الحرس الثوري الإيراني وما دوره في تنفيذ عمليات خارج إيران؟

التعليق على الصورة، الأشخاص الذين كانوا يعيشون هنا فقدوا كل شيء، وهم يقيمون الآن في فندقتظهر صور أقمار صناعية التقطت في الأيام التي تلت الغارة تدمير ما لا يقل عن أربعة مبان خلال فترة زمنية قصيرة.

وبينما كان أحد هذه المباني معروفاً بارتباطه بقوات الباسيج، تبدو المباني المحيطة به سكنية.

وتظهر لقطات من موقع الحادث، تحقّق منها فريق "بي بي سي آي"، دماراً واسع النطاق في الحي. ويشير تحليلنا إلى أن مباني تبعد حتى 65 متراً تضررت بشدة جراء الانفجار.

كما يصف السكان وقوع عدة انفجارات خلال ثوان معدودة.

ويقول أحد الناجين: "ضربوا ثلاث مرات... ربما كانت هناك ثلاث أو خمس ثوان بينها. حاولت أن أنهض، لكن الركام انهار على رأسي".

وقال خبراء عسكريون لفريق "بي بي سي آي" إن من المرجح أن سلاح الجو الإسرائيلي يستخدم قنابل كبيرة من سلسلة "مارك 80" في أنحاء طهران، وهي قنابل تزوّد غالباً بأنظمة توجيه دقيقة.

وأضافوا أن حجم واتساع نطاق الدمار الذي لوحظ في حي رسالت يتوافق مع استخدام قنبلة "مارك 84"، وهي الأكبر في هذه السلسلة، ويبلغ وزنها نحو 2000 رطل (907 كيلوغرامات).

كما جرى تصوير قنابل غير منفجرة من هذا النوع داخل المدينة.

وكانت الأمم المتحدة قد دعت سابقاً الدول والجماعات المسلحة خلال النزاعات إلى تجنّب استخدام القنابل شديدة القدرة في المناطق المكتظة بالسكان، لما تمثّله من خطر على حياة المدنيين.

وتحدّث فريق "بي بي سي آي" إلى خبيرين في القانون الإنساني الدولي، رجّحا أن استخدام قنبلة بهذا الحجم في منطقة مأهولة قد يكون غير متناسب، نظراً للأضرار المحتملة على المدنيين، وربما غير قانوني.

ترامب متلهف لإعلان النصر، لكن إيران المُنهكة لا تزال تملك أوراقاً رابحة

التعليق على الصورة، عمال الإنقاذ يحفرون وسط أنقاض مبنى سكني في حي رسالت دمّر جراء غارة إسرائيلية.حي رسالت ليس حالة معزولة، فمنذ اندلاع النزاع، قال الجيش الإسرا

📰 هذا ملخص. اقرأ المقال الكامل من المصدر:

← اقرأ المقال كاملاً

she.news may earn commission from links on this page.